السيد محمد باقر الخوانساري

184

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

الربيب ، وشارح « النافع » وتلميذ المحقّق ، وشهرة هذا الرجل دون فضله وعلمه أكثر من ذكره ونقله ، وكتابه حسن مشتمل على فوائد كثيرة مع ذكر الأقوال والأدلّة على سبيل الإيجاز ، ويختصّ بالنقل عن السيّد ابن طاوس أبي الفضائل في كثير من المسائل . وله مع شيخه المحقّق مخالفات ، ومباحثات في كثير من المواضع ، وهو ممّن اختار المضايقة في القضاء ، وتحريم الجمعة في زمان الغيبة ، وحرمان الزوجة من الرباع وإن كانت ذات ولد ، وعندي من كتابه نسخة قديمة ، وفي آخرها : إنّ فراغه من تأليف الكتاب في شهر رمضان سنة اثنين وسبعين وستّ مائة . انتهى . وسوف تأتى الإشارة إلى ترجمة آبة في ذيل ترجمة السيّد رضى الدين محمّد بن محمّد الداعي إن شاء اللّه ، ومنهم الوزير شرف الدين أبو القاسم عليّ بن الوزير مؤيّد الدين محمّد بن العلقمى وكان عالما جليل القدر شاعرا أديبا وأبوه كان وزير المستعصم العبّاسي شيعيّا يجئ الإشارة إليه في ترجمة الخواجة نصير الدين الطوسي إن شاء اللّه . ومنهم الشيخ شمس الملّة والدين محفوظ ابن وشاح بن محمّد الراثى له بفاخر قصيدته والمرثى عليه بقصيدة الحسن بن داود من بعد موته كما سوف تأتيناك جميعا إن شاء اللّه وكان هذا الشيخ من أعيان علمائنا في عصره كما ذكر الشيخ حسن بن الشهيد الثاني في إجازته الكبيرة ، وقال : ورأيت بخطّ الشهيد الأوّل في بعض مجاميعه حكاية أمور تتعلّق بهذا الشيخ ، وفيها تنبيه على ما قلناه . فمنها أنّه كتب إلى الشيخ المحقّق نجم الدين بن سعيد أبياتا من جملتها : أغيب عنك وأشواقى تجاذبنى * إلى لقائك جذب المغرم العاني إلى لقاء حبيب مثل بدر دجى * وقد رماه بأعراض وهجران ومنها : قلبي وشخصك مقرونان في قرن * عند انتباهى وبعد النوم يغشاني يا جعفر بن سعيد يا إمام هدى * يا أوحد الدهر يا من ماله ثاني إنّي بحبّك مغرى غير مكترث * بمن يلوم وفي حبيك يلحاني